عبد الوهاب بن علي السبكي

271

طبقات الشافعية الكبرى

ابن إبراهيم الهمذاني في ذيله الذي ذيله على تاريخ أبي شجاع محمد بن الحسين الوزير العالم وأبو شجاع أيضا مذيل على تاريخ متقدم وحاصلها أنه في سنة تسع وعشرين وأربعمائة في شهر رمضان أمر الخليفة أن يزاد في ألقاب جلال الدولة ابن بويه شاهنشاه الأعظم ملك الملوك وخطب له بذلك فأفتى بعض الفقهاء بالمنع وأنه لا يقال ملك الملوك إلا لله وتبعهم العوام ورموا الخطباء بالآجر وكتب إلى الفقهاء في ذلك فكتب الصيمري الحنفي أن هذه الأسماء يعتبر فيها القصد والنية وكتب القاضي أبو الطيب الطبري بأن إطلاق ملك الملوك جائز ومعناه ملك ملوك الأرض قال وإذا جاز أن يقال قاضي القضاة جاز أن يقال ملك الملوك ووافقه التميمي من الحنابلة وأفتى الماوردي بالمنع وشدد في ذلك وكان الماوردي من خواص جلال الدولة فلما أفتى بالمنع انقطع عنه فطلبه جلال الدولة فمضى إليه على وجل شديد فلما دخل قال له أنا أتحقق أنك لو حابيت أحدا لحابيتني لما بيني وبينك وما حملك إلا الدين فزاد بذلك محلك عندي قلت وما ذكره القاضي أبو الطيب هو قياس الفقه إلا أن كلام الماوردي يدل له حديث ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أخنع اسم عند الله تعالى يوم القيامة رجل يسمى ملك الأملاك ) رواه الإمام أحمد وقال سألت أبا عمرو الشيباني عن أخنع فقال أوضع والحديث في صحيح البخاري